وكالة الأنباء الإسلامية - حق
أعاد قيام مجلس شورى المجاهدين وهو إحدى الجماعات السلفية الجهادية بإطلاق مجموعة من الصواريخ على مستوطنة أسديروت في رسالة قال إنها تعبيراً عن عدم الترحيب بزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لفلسطين المحتلة وتدنيسه للأرض المقدسة إلى الضوء مرة أخرى حقيقة الدور الذي تضطلع به السلفية الجهادية في استمرارية حالة الجهاد والمقاومة مع العدو الصهيوني لاسيما بعد نفي حكومة غزة إطلاق فصائل “المقاومة” لتلك الصواريخ وقيامها باعتقال عدد من السلفيين بتهمة إطلاق الصواريخ.
الجماعات السلفية الجهادية التي أعلنت مراراً أنها لا تربط جهادها بظروف سياسية بعمليتها الأخيرة أظهرت أنها مستمرة على ذات النهج الجهادي الذي خطته لنفسها منذ سنوات .
الجماعات السلفية الجهادية كانت قد تبنت إطلاق عشرات الصواريخ على المغتصبات والمدن الإسرائيلية كما نفذت عدداً من العمليات الجهادية والاستشهادية عبر الحدود الإسرائيلية أدت إلى مقتل وإصابة عشرات من جنود الاحتلال وضباطه خلال السنوات الماضية، وكانت تأخذ على عاتقها الرد على جرائم الاحتلال من تدنيس الاقصى ونصرة للأسرى خلال الفترة التي سبق الحرب الأخيرة التي امتدت ثماني أيام .
وقد ظهر الاداء المتميز للجماعات السلفية الجهادية خلال الحرب الأخيرة رغم ظروفها الصعبة بسبب ملاحقة حكومة غزة لعناصرها وتضييقها عليهم، وتظهر إحصائية موثقة بعدد الصواريخ التي أطلقت خلال الحرب الأخيرة على المغتصبات الاسرائيلية أن السلفية الجهادية حلت في المرتبة الثالثة بعد كتائب القسام وسرايا القدس في عدد العمليات الصاروخية.
فقد أعلنت كتائب القسام انها اطلقت 1573 صاروخاً فيما اعلنت سرايا القدس إطلاق 620 صاروخاً بينما تبنت المجموعات السلفية الجهادية إطلاق 200 صاروخ أي 11% من مجموع الصواريخ.
وبذلك فرضت السلفية الجهادية نفسها كرقم لا يمكن تجاوزه على الساحة الجهادية والمقاومة وهو ما يوجب التعامل معها وعدم إنكار وجودها واتباع أساليب التضييق الأمني والإعلامي عليها.
وكالة الأنباء الإسلامية - حق وكالة أنباء إسلامية مستقلة تعنى بشئون المسلمين في جميع أنحاء العالم