وكالة الأنباء الإسلامية - حق
كان اليوم عادياً كنت أظن أن لي حقوق وأنى مصانة على هذه الأرض ، ذهبت إلى كليتى لأجد تظاهرات حيث أنهم يدعون أننا في وطن الحريات الآن ، دقائق وكانت السماء تمطر قطع حديدية تنفث دخان يسقط الفتيات اليانعات ذابلات … دقائق وامتلأ مدخل الحرم الجامعى بقطيع من غربان الشيطان ، كنت مشوشة التفكير لا أعلم ما يحدث بينما اسمع من بعيد صياح بعض الفتيات علي أن اهربي “أجري بسرعة” لم أفهم لما أجري ولما أخاف حتى وجدت ذا القناع الأسود المزدانة كتفاه بثلاثة من النجوم يضع رقبتى تحت ساعديه بينما أمسكت يده بصدري في حقارة بينما تنهال عصيان عساكره على ظهرى وجنبي وسط سبابهم القبيح “يلا يابنت الـ……. .. يلا يا خرفان .. بتعيطى يا …. أمك هو أنتى لسه شفتى حاجه”
كنت أبكى هلعاً احاول الحفاظ على جسدى من الضرب ومن التحرش وقد نهشوا جسدى بأيديهم … أما عن الألفاظ فأرجوا ألا تتأفف أعينكم منها فهذا واقعنا ويجب أن تعيشوا جزء منه كما عشته لعلكم تشعرون .. هذا إن كنتم تشعرون.
تم وضعي في سيارة ترحيلات دقائق وامتلأت السيارة بفتيات مثلي باكيات أو متجلدات رغم اثار الضرب ونزع الحجاب.
ادخلونا للقسم وسط إستقبال رسمي من الأمناء والمخبرين كل يبحث على جزء من أجسادنا يمسكه في لذة السادى المريض.
وأتى الضابط واجلسنا القرفصاء وأمرنا أن تقف كل واحدة منا عندما ينادى عليها مسترشداً ببطاقاتنا الشخصية التى جمعوها.
جاء اسمى وكنت منهارة فتأخرت في القيام فتقدم لي قائلاً “أنتى …….. يا ……… أومال بتنزلوا مظاهرات ليه” ثم انهال على وجهي بكفه فلم اشعر بمن حولي إلى بعد قليل عندما افقت على ضربات تضرب وجهى وايدي تعبث بجسدى .. قمت فزعة فإذا هم قد وضعونى جانباً ليوقظنى الأمناء ولا مانع من العبث بجسدى كما يشائون ، بينما كانت الفتيات تمنع اصوات بكائها وآهاتها خوفاً من ذات المصير.
في الركن تعالت اصوات صراخ فتاة نظرت إليها فإذا هم يضربونها وقد كتفوها ويعبثون بجسدها والضابط يقول لها “علشان تبقي تعرفي تردى عليا بعد كده يا ……… أنا هخرجك من هنا حامل”
أخذوها بعد ذلك من أمامنا وارجعوها بعد ساعة كانت صامتة ولكن الوجه ينطق بكل شىء.
انتهوا من المحضر وتلفيق الأتهامات ثم جرجرونا على الزنزانة حيث افتراش الأرض دون غطاء وحيث لا أمان لك ولا حقوق .. حيث أن جسدك متاح لمن شاء منهم أن ينظر من نضارة باب الزنزانة وقتما شاء .. وأن يفتح الباب وقتما شاء طالباً أخذ التمام.
هذه قصة قصيرة تحدث في مصر حيث يدعى البعض أن هناك حقوق إنسان بينما لا نجد حتى حقوق الحيوان.
المصدر:صحيفة الصفوة
وكالة الأنباء الإسلامية - حق وكالة أنباء إسلامية مستقلة تعنى بشئون المسلمين في جميع أنحاء العالم