
وكالة الأنباء الإسلامية - حق
استغرب القائد أبو جهاد الشيشاني من صمت المشايخ وقادة وشرعيي الفصائل الذين يطلقون ألسنتهم في الدولة الاسلامية بينما يتجاهلون ولا يتكلمون بكلمة واحدة عن جرائم عصابات معروف وحياني وعفش وغيرها من المنتسبين للجيش الحر!!
وقال القائد الشيشاني ضمن حواره “حول المؤامرة ضد الدولة الإسلامية” إن “العلماء والمشايخ أيضًا انقسموا إلى أقسام أثناء هذه الفتنة، فقسم منهم -الحمد لله- ثبتوا وأنصفوا، وتكلّموا بإنصاف، وذكروا الأسباب، وحذّروا من هؤلاء المجرمين الذين يقومون بهذه الفتن، وذكروا أسباب تلك الفتن وذكروا من وارئها، وأنّها ليست بفتنة بين المسلمين ولكن هي في الحقيقة مؤامرة الطواغيت على المنهج وليست على الجماعة بل على منهج تطبيق الشريعة.
وقسم آخر من العلماء والمشايخ، ذهب يتكلّم في ما لا يعلم للأسف، والكلام الذي يُنقل عنهم ولا نعرف صحّته إلى الآن لأنّ بعضهم من المسجونين وليس هناك إمكانيّة أن نتواصل معهم ونتأكّد إن كانوا قالوا ذلك.
ولكن إن ثبت ذلك الكلام عنهم، فهذا الكلام يوجّه أنّ هؤلاء لا يعلمون شيئا عن ساحة الشام، لا يعلمون إلّا الشيء الذي تعلمهم به تلك الأطراف، ويسمعون لطرف واحد لأنّ ذلك بيّن من كلامهم وتحذيرهم ونصائحهم التي كلّها موجّهة إلى الدولة الإسلاميّة ولا يوجد شيء منها موجّه إلى الفصائل والأطراف الأخرى، لا، كلّها موجّهة إلى الدولة، وياليتها كانت صحيحة، يا ليت كانت هذه الاتهامات والأخطاء التي يذكرونها صحيحة؛ ولكن معظمها كاذبة، لأنّهم يحذّروننا من التكفير، ومن استحلال الدّم، ومن التعدّي على الأعراض، كأنّهم لا يعلموننا في الجبهات السابقة، كأنّه لم يثنَ علينا ولا على منهجنا ولا على جهادنا، فماذا فعلوا بهم الآن؟ ماذا حدث لهم؟
الطرطوسي
وأضاف القائد أبو جهاد الشيشاني “وهناك قسم آخر الذي ذهب إلى أخطر من ذلك، بل حدث فيهم شيء -نسأل الله العافية، ونسأل الله الثبات- نرى فيهم أنّهم تقلّبوا، وانقلبوا تماما، وكلامهم يختلف عن كلامهم السابق، ومنهم من أحلّ دماءنا، أنا لا أتكلّم على علماء السلطة، علماء آل سلول وغيرهم هؤلاء المفسدين والمجرمين، أنا أتكلّم عن المشايخ الذين كانوا يدّعون منهج الجهاد، وكان يثني على الجهاد والمجاهدين والآن لا نعرف ماذا حدث لهم؟! بدؤوا يأتون إلى أرض الشام، وللأسف لا أحد يراهم في ساحات الجهاد، ولكن إن أردت أن تجدهم فستجدهم في مقرّات الإخوة، يتنقّلون بين مقرّات الإخوة ويفتنونهم بأدلّتهم التي يأتوا بها في غير محلّها، منهم من يسمّينا الخوارج، ويقول بل أسوأ من الخوارج مثل ما قال الطرطوسي، من هؤلاء الذين هم أسوأ من الخوارج؟ -أريد أن أسأله يعني- مرتدّين يعني؟ يقصد ردّتنا؟ ومن أين أتى بهذا الكلام الفاسد أنّنا نحن الخوارج؟
ولم يأتِ في كلامه ولا بدليل واحد أنّنا نحن الخوارج، أدلّته على قتال الخوارج كلّها صحيحة بالطبع فنحن لا نختلف مع أحد فيها، وكنّا نلاحق هنا كلّ الفصائل التي كان عندها غلوّ في العقيدة، وكلّ النّاس يشهدون على ذلك، وكنّا نطرد من جماعتنا، حتّى لمّا كنّا مهاجرين معروفين بذلك، ثمّ لمّا دخلنا الدولة، الدولة كذلك كانت تطرد أيّ فرد كان عنده غلوّ بعد محاولات تصحيح عقيدته ومنهجه، كنّا نطردهم فمن أين جاؤوا بهذه التهم؟!
الخوارج معروفين بصفات، النبيّ عليه الصلاة والسلام وصفهم: أنّهم يقتلوا النّاس ويكفّروا النّاس بالكبائر.
هاتوا لنا مرّة واحدة أنّ أحد الأمراء أو المسؤولين في الدولة تكلّموا بالتكفير بالعموم أو بالتكفير بالكبائر، لن تستطيعوا لأنّه لا يوجد هذا الكلام، لماذا لا يوجد؟ لأنّنا لا نكفّر النّاس بالكبائر ولو أنّ هذا يغيظ بعض المشايخ الآن لأنّه لن يكون لهم حجّة حتّى يسمّوننا بالخوارج.
وأضاف القائد الشيشاني “ولكن ننظر للطرف الذي هم يدافعون عنهم ويشجّعونه بفتاويهم الفاسدة هذه التي سوف تسألون عنها يوم القيامة بإذن الله عزّ وجلّ، وتدخلون النّار -بإذن الله عزّ وجلّ- بفتاويكم المجرمة التي أدّت إلى سفك دماء المسلمين الأبرياء، بإذن الله عزّ وجلّ سوف تذوقوا عذابًا شديدًا بإذن الله عزّ وجلّ، لأنّ الله عزّ وجلّ عادل.
بل هؤلاء المفسدين الذين يدافعون عنهم هم الذين كفّرونا، هم قالوا عنّا كفّار، وهم استحلّوا دماءنا، لو ما كفّرونا كيف يقاتلوننا؟ ولا يفرّقون بين النّساء والرّجال، بل هم كفّرونا وقاتلونا، وحتّى في اقتحاماتهم كان أحدهم ينادي ويقول للإخوة: أنتم كفّار وسوف نذبحكم وكانوا يشتمونهم بالكلام السيء.
فهذا الطرطوسي، من أوّل يوم عرفته لمّا كنّا مع المهاجرين عرفته فتّانا، لأنّنا من قبل ما كنّا نعرفه، فكانت تصلنا فتاويه وذكر بعض المسائل عن إمارة قوقاز وأحببناه وحسبناه رجلاً صادقًا وعالمًا، ولكن أوّل مرّة لمّا جاءنا في كتبية المهاجرين بدأ يشتم الفصائل الأخرى، وأكثر شيء كان يسبّ جبهة النصرة ويذكر أخطاءهم ويذكر انحرافاتهم ويحذرنا من بيعتهم ويحذرنا من الاقتراب منهم، وكلّ كلامه كان حول هذا الموضوع، كلامه كلّه كان فتن، فما كان يستطيع أن يناقش حتّى مع طلّاب العلم ليس المشايخ، فلمّا كان بعض طلّاب العلم يعطونه أدلّة على أخطائه ويخالفون رأيه، كان سريع الغضب وعصبي، كان يتعصّب لأنّه ما كان يجد ما يجيب به من كتاب الله وسنّة نبيّه عليه الصلاة والسلام، ونحن لا نقبل شيئًا غير كتاب الله أوسنّة نبيّه عليه الصلاة والسلام، لا نقبل قيل وقال، لا نقبل رأيه هذا.
فكلّ علامات الاستفهام هذه عليه هو، ثمّ يخرج ويتكلّم ويستحلّ دماء المسلمين وأعراض المسلمين وأموال المجاهدين.
المحيسني
وأضاف الشيخ الشيشاني “ومن ضمنهم كذلك المحيسني الذي يدعي الإصلاح وهو ما شاء الله تبارك الله يريد أن يصلح بين الأطراف، وكذلك لا نراه لا في الساحة ولا في شيء إلّا أنّه يتصوّر مع الكلاشنات والآر بي جيهات وغيره، ما شاء الله أي واحد يراه في الصورة يقول ما شاء الله تبارك الله هذا مجاهد مقاتل قائد، لكن تسأل أين قاتل ما أحد يقول لك لماذا؟ لأنّه بعيد عن الساحات، ولكن كلامه ما شاء الله إعلاء كلمة الله وتركوا أهاليهم وتركوا بلادهم ويريدون الإصلاح ويسعى في الإصلاح، ولا ترى سعيه إلّا للفتنة، يأتي يأخذ كلمة من أحد فيستمع إليه ويأخذ من كلامه كلمتين أو ثلاث التي يريدها هو، ثمّ يذهب إلى مقر آخر فيتكلّم مع غيره فيحاول أن يجد كلمة أخرى يضرب بها كلمة ذاك، ويذكر هناك القصص والأحداث منها كاذبة ومنها صادقة ولكن مغيّرة، هو يذكر جزءًا من القصّة ويترك جزءًا آخر، يقول هناك قتل فلان ولا يذكر لِمَ قتل، ولو ذكر كان مضطرًّا أن يقول أنّه شبيح معروف تعامله مع النظام، لكن هو يقول قتلوه ورموه وكذا وكذا، ولو كان عادلاً أو منصفًا كما يدّعي، ويضحك على الأمّة أنّه منصف، كان يذكر الجرائم المليئة في الفصائل الأخرى.
صمت الشيوخ وشرعي الفصائل على جرائم جمال معروف؟!
وأضاف “الجيش الحرّ الذي يدافع عنه الآن؛ انظر من هؤلاء؟! نذكر البعض منهم فقط، نذكر ثلاثة أشخاص منهم فقط، واسألوا لو عندكم أيّ تواصل مع أهل الشام: أهل الشام المنصفين، ليس هؤلاء المجرمين العلمانيّين والصحوات، تواصلوا معهم واسألوا من هو جمال معروف، اثنين في الشام لا يختلفان في شخصيّة جمال معروف، ويعرفون أنّه أكبر خائن في الشام وأكبر مجرم، ولمّا أعلن أنّه يريد مدنيّة وعلمانيّة كذلك صار أوضح من ذلك، ولكن جرمه لا ينتهي بأنّه يريد علمانيّة ولا يريد الشريعة مع أنّ هذا أكبر جريمة، لا؛ هناك جرائم أخرى، من التعدّي على الأعراض والتشليح على حواجزه، وترهيب المدنيّين والتعدّي على المدنيّين، فأما جريمته الأخيرة التي صارت معروفة للكلّ أنّه قتل أمير جند الأقصى أبو عبد العزيز الذي كان يجالسه ويأتي إليه وينصحه، قتله وذبحه ذبحًا ثمّ مثّل بجثّته وترك جثّته غير مدفونة وكان يقوّص من يقترب منها. فهذا المجرم الخبيث، الزنديق، الآن المحيسني يدافع عنه ويقول أنّه منصف ولا يذكر أيّ فعل له، إن شاء الله يكون مع من يدافع عنه بإذن الله يكون معه يوم القيامة.
صمت الشيوخ وشرعي الفصائل على جرائم عفش؟!
وأضاف “ثمّ نذكر شخصيّة أخرى: أحمد عفش، هذا المجرم واللّص وقاطع الطريق، اسألوا عنه أهل حلب، اسألوا عنه وسوف تسمعون ماذا يقولون لكم، من كثرة جرمه ونهبه للشعب وتشليحه في الحواجز وخطف النّاس وقتل النّاس، من ضمن المخطوفين كان إخوة مهاجرين الذين ما كنّا نعلم أين ذهبوا ومن خطفهم، إلّا بعد فترة طويلة عرفنا وفوجئنا أنّ هذا المجرم عفش هو الفاعل، وفي نفس الوقت كان يدّعي المحبّة لنا وأنّه يحبّنا وأنّه يريد العمل معنا، هذا شخصيّة أخرى التي يدافع عنها المحيسني وغيره من المشايخ والعلماء المنصفين الذين يدّعون الإنصاف، أيّ إنصاف هذا بالله عليكم؟!
صمت الشيوخ وشرعي الفصائل على جرائم حياني؟!
وأضاف “وأذكر شخصيّة أخرى ثالثة، كما قلت لكم من الجيش الحرّ: خالد حيّاني.
خالد حياني: -الله أعلم- أظنّ لا يخفى خبره عن أحدكم لأنّ هذا الزنديق صار معروفًا بجرائمه، صار معروفًا ليس فقط في الشام بل في خارج الشام، إضافة أنّه عميل لأمريكا بشكل واضح والدليل على ذلك آخر فيديو الذي نزل مع ضبّاط الأمريكان عندهم في مقرات الحيّاني، وغير ذلك عنده جرائم على أهل الشام، ولا أقول على المنهج فهو معروف أنّه لا يحبّ الشريعة ولا يريد الدين، ولكن من أفعاله مع العوام، كان أي امرأة تعجبهم في الشارع كانوا يمسكونها هو وعصابته، وتحت التعذيب يجعلونها تعترف أنّها عميلة للنظام وأنّها كانت تضع الشرائح في مقرّات الجيش الحرّ وغيرهم، ثمّ كانوا يفعلوا بها ويحذّرها ويقول لو أنّها أخبرت أحد فسوف يرفع هذا الفيديو ويقتلونها كالشبيحة، هذا فقط جزء من الجرائم، إضافة أنّهم كانوا قطّاع طرق ولصوص، وسرقوا من كلّ النّاس في حلب.
هؤلاء الثلاثة أنتم تدافعون عنهم؛ تكونون على علم ولا تعتذروا بعد ذلك وتقولوا ما علمنا، اللهم ها قد بلغت، اللهم فاشهد، أبلّغ هؤلاء المشايخ المفسدين مشايخ السلطة وكذلك المشايخ الذين في الأسر وغيرهم، أنتم تدافعون الآن عن هؤلاء وتقولون أنّكم تنصفون ولا تذكروا شيئًا عن هذه الجرائم ولا أحد يسمع، ويفكّرون فعلاً أنّ الدولة تعدّت على هؤلاء المسلمين المساكين المجاهدين المقاتلين كما تصفونهم.
وكذلك وضع هؤلاء المجرمين من الجيش الذي يسمي نفسه جيش المجاهدين، أين كان هذا التجمّع من قبل ويذكرون ويقولون عددهم 15 ألف أو 20 ألف أو 30 ألف أين كنتم من قبل ضدّ النظام؟!
وأضاف القائد الشيشاني “النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول عن جيش 12 ألف لن يغلب من قلّة، سبحان الله عندما يسمع النّاس خارج الشام عن هذه الأعداد يقول سبحان الله لماذا مازال اليهود في القدس؟ لماذا بيت المقدس ليس محرّرا؟ ليس دمشق، لا، كان المفروض أن يكونوا في القدس الآن، لا، هؤلاء تجمّعوا للفساد ولإطفاء نور الله، ولكن لن يستطيعوا: {يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّـهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّـهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ } [الصف:8].
فصائل كانوا يظهرون الودّ للدولة ثم غدروا بها!
وأضاف الشيشاني “فهذه التشكيلات وهذه التجمّعات تجمّعوا بيوم أو يومين قبل هذه الفتنة لم تكن موجودة سابقًا، والدليل أنّهم اجتمعوا حصرًا لقتال الدّولة الإسلاميّة في العراق والشام أعزّها الله. ومن ضمنها أشخاص كانوا يحلفون لنا بمودّتنا، كانوا يحلفون أنّهم يحبّوننا ومنذ وقت قريب كانوا يأتون لنا ويحلفون بالله لنا بأنّهم وأنّهم …
قبل أيّام قليلة؛ منهم علي شكردي، منهم هذا توفيق أمير زنكي، منهم هذا جلال، كلّهم كانوا يأتون عندنا ويجلسون ويحلفون بالله، و(على راسي)، والله هذا ما نراه، إلّا أنّهم يقولون لنا هذا الكلام ثمّ بعد يومين يقتحمون، ويريدون قول أنّ هذا بسبب موقف أو غيره أو حدث معيّن في مكان أو غيره، هذا كذب مستحيل أنّه بسبب فعل معيّن أو أفعال لبعض الأفراد يكون هذا سببًا لهذا الهجوم المنظّم، المتفّق عليه في جميع أطراف الدولة، مستحيل لمن له عقل.
صحيح؛ لا نقول أنّه ما كان لنا أخطاء نهائيّا، لا ندّعي الكمال بل نقول أنّه عندنا أخطاء ولكن ليس التي هم يذكرونها، ليس تكفير بالكبائر، ليس قتل ونهب في الشوارع كما هم يدّعون ويزعمون، صحيح كنّا نقتل الشبيحة أو عملاء النظام مثل هذا حسن الجزرة الذي الآن باسمه شكّلت كتيبة، ليس لديكم علم أكيد، شكّلت كتيبة باسم: الشهيد حسن جزرة، وطبعًا معهم في صفّهم.
وأضاف القائد الشيشاني ” فأنا أقول لهؤلاء المشايخ ينظروا في أيّ صفّ وقفوا، وينظر هؤلاء المغرّر بهم أو الذين كذبوا عليهم وضحكوا عليهم، ينظروا يمينًا ويسارًا من يقف معهم، يقاتل مع من وضدّ من يقاتل؟ أغمي عليكم؟ ماذا حدث لكم؟ ماذا حدث بعقولكم أو أبصاركم؟ لا ترون شيئًا؟
شيوخ وشرعي الفصائل يضخمون أخطاء الدولة
وأضاف الشيشاني “صحيح الأخطاء موجودة في الدولة، ولكن من هذا الذي لا يخطئ؟! أفضل النّاس بعد النبيّ عليه الصلاة والسلام في هذه الأمّة الصحابة؛ والصحابة كانوا يخطئون، فمنهم من أقيم عليه حدّ الزنا، ومنهم من أقيم عليه حدّ السرقة، ومنهم من أقيم عليه حدّ الجلد بسبب شرب الخمر، وأنتم أعلم منّا بذلك، فكيف نحن نتخلّص في يوم واحد من كلّ هذه الأخطاء، ولكن هذه الأخطاء يضخّمونها، هؤلاء يضخّمونها، الآن كلّهم صاروا مع وسائل الإعلام هذه المجرمة التي هي معروفة في التاريخ بجرمهم وتعدّيهم على الإسلام، وكرههم للإسلام وللشريعة ولتطبيق الشريعة، والآن بدأت تثني على بعض الجماعات التي تدّعي الإسلام وتدّعي المنهج، بدأت تثني عليهم وتقول أنّها معتدلة، من متى أصبح عندهم تنظيم القاعدة معتدلاً، لمّا تبرّأت منّا هنا أصبحت عندهم معتدلة؟ بالأمس كانوا يسبّونها ويقولون أنّها أكبر شرّ ويعدّون الإصدارات في هذا الأمر.
لذا أقول للإخوة الذين غرّروا الآن والذين تركوهم الآن في الإعلام وبدؤوا يثنوا عليهم.
صمت الشيوخ وشرعي الفصائل على جرائم الجبهة الإسلامية؟!
وأضاف الشيشاني “ثمّ بعد ذلك نذكر كذلك الجبهة الإسلاميّة التي يدافع عنها المحيسني وأمثاله الذين يدّعون الإنصاف، أنا أقول لهم لو أنتم منصفين، لماذا ما ذكرتم جرائم هذه الجبهة الإسلاميّة، لماذا لم تذكروا جرائم أحرار الشام الذين تدعون إلى مبايعتهم، ولماذا ما بايعتهم بما أنّك تدعو النّاس لمبايعتهم، لماذا أنت ما بايعتهم الأوّل؟ ولماذا لا تذكرون جرائمهم؟
أنا أذكر الأمور التي رأيت وشاهدت بعيني فقط، ولا أتكلّم عن القيل أو القال: لمّا وضعونا نائب الوالي في إدلب، في ثاني يوم حدثت مشكلة مع إحدى العشائر وبدؤوا يقتلوا الإخوة في حواجزهم، إخوة من الدولة وإخوة من الفصائل الأخرى الإسلاميّة، بدؤوا يقتلون من كلّ الإسلاميّين، فلمّا طوّقنا المنطقة وبدأنا نجهّز عمل عسكري لكي نرفع هذه الحواجز، جاءنا النّاس يريدون التفاوض والإصلاح، وأخبرونا أنّ هؤلاء تصرّفوا هذا التصرّف بسبب أنّ فصيل إسلامي أتى -لا يعرفون أيّ واحد منهم بالضبط- وداهموا القرية واقتحموا على النّساء والأطفال فقتلوا النساء والأطفال، ففوجئنا بهذا الخبر وبدأنا نبحث في الأمر، فاكتشفنا أنّهم من أحرار الشام، فلمّا سألناهم عن سبب الجريمة، ولماذا قاموا بها، قالوا أنّ هذا خطأ وكنّا نريد شبيح بينهم فصار اشتباك بالخطأ وقتلنا من قتلنا، لماذا ما ذكرتم هذه الجريمة؟ لماذا ما ذكرتموها؟!
لماذا ما ذكرتم التفجير الذي قاموا به في باب الهوى، سيّارة مفخّخة فجّروها في وسط المدنيّين، ففي أوّل الأمر بالطبع نسب هذا العمل إلى الدولة الإسلاميّة ثمّ مسك أحد المجرمين الذي نفّذ هذا العمل فاعترف أنّه من الأحرار وأنّ الأحرار هم من أمروه بذلك، يا منصفين لماذا ما ذكرتم هذا العمل؟! أو لماذا ما ذكرتم أنّ الأحرار هؤلاء ثلاث مرّات -أثناء الفترة التي كنت فيها أنا في إدلب- على حواجز إدلب ثلاث مرّات قتلوا إخوة، هؤلاء الأحرار في الحواجز قتلوا مرّة اثنين وجرحوا ثلاثة، مرّة أخرى قتلوا كذلك اثنين، وفي المرّة الأخيرة قتلوا الأخ أبو همّام الأنصاري، بأي جرم قتلوهم؟! بلا شيء.
آخر أخ هذا كان قريب جدًّا منّى وأعرفه شخصيًّا، وكنت معه ذلك اليوم، وبعد ربع ساعة من ذهابه سمعت أنّهم قتلوه في حاجز، كيف قتلوه؟ أوقفوه في الحاجز لـمّا وقف أطلقوا عليه النّار، وهذا حدث قبل هذه الأحداث وقبل هذه الفتن، أنا أتكلّم هذا الكلام كلّه قبل هذه الفتن، فلماذا ما ذكرتم شيئًا منها يا منصفين؟! تدّعون العدل أو تريدون الإصلاح والله عزّ وجلّ يأمر من يصلح بينهم يقول بالعدل ويأمركم بالقسط، كلّكم تقرؤون هذه الآية: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}[الحجرات:9] لكن الله عزّ وجلّ يقول بالعدل، لا يقول أصلحوا بينهما وأخرجوا بعضهم ويقول لهم أخرجوا، مثل ما كان يقال للأنبياء من قبل المجرمين من أقوامهم: {أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ? إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [الأعراف:82]، لماذا تخرجوننا؟ هل هذا بيتكم تريدون إخراجنا منه؟ وتتواصلون مع بعض ويدعو فلان أن يخرج فلان، مازلتم تحكمون بأحكام سايكس بيكو الذي فرضه الكفّار عليكم وعلى سلاطينكم، مهما كنتم تدّعون المنهج ولكن الحقيقة أنكم تحكمون بقوانين سايكس بيكو، تقولون أخرجوهم إلى العراق، أنا ليس لي علاقة بالعراق، مثلاً تريد إخراج الإخوة العراقيين إلى بيتهم، وهم قلّة هنا في الشام في الدولة الإسلاميّة وليسوا الأغلبيّة وليست هذه الدولة للعراقييّن كما بعضهم يزعمون، هذه الدولة: الدولة الإسلاميّة، وهي للمسلمين جميعًا.
وكالة الأنباء الإسلامية - حق وكالة أنباء إسلامية مستقلة تعنى بشئون المسلمين في جميع أنحاء العالم