الرئيسية » منشورات مؤسسة دعوة الحق » توضيح حول قتال “الجيش السوري الحر” وجهاد جبهة النصرة

توضيح حول قتال “الجيش السوري الحر” وجهاد جبهة النصرة

تكلمنا في مقالنا المعنون بـ (من الخارج: زعيم”الجيش السوري الحر” يهدد ويتوعد المجاهدين الذي يواجهون النظام!!) ومقالنا المعنون بـ (مفتي السعودية يؤيد الجهاد في سوريا!.. صَه! ومن ينتظر رأيك!!) بكلام عن “الجيش السوري الحر” قد يفهم منه البعض أننا نطعن فيهم في الوقت الذي يجب أن تتوحد الجهود في مواجهة نظام بشار الأسد المجرم لذلك كان هذا التوضيح:

 

أولاً : إن نظام بشار الأسد العلوي النصيري المجرم في سوريا يشن حرب إبادة ضد مناطق أهل السنة التي ثارت عليه ولا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم من قتل للأطفال والتمثيل بجثثهم واغتصاب للنساء وهتك لأعراض الحرائر المسلمات وقصف للبيوت وتدمبر للأحياء على رؤوس أهلها – وما لا تنقله كاميرات التصوير أشدّ بشاعة مما يتم نشره – .

 

ثانيا: بدأت الثورة في سوريا “سلمية” ولم تخرج عن نطاق المظاهرات لكن النظام المجرم واجهها بالقصف والقتل واعتقال المتظاهرين وتعذيبهم وقتلهم في السجون ورغم ذلك استمرت الثورة في “سلميتها” وقد أكد المجاهدون في بياناتهم أنهم مع خيار الشعب السوري في “سلمية الثورة” فلم يقوموا بأي عمل مسلح ضد النظام رغم شدة بطشه بالناس بل وحذّروا من مؤامرات النظام بافتعال أعمال مسلحة ونسبتها للمجاهدين من القاعدة وغيرهم خدمة لأغراضه لذلك حافظوا على عدم المواجهة مع النظام حتى تتمكن الثورة “السلمية” من إسقاط النظام كما كان يرى عامة الناس.

 

ثالثا: عندما استفحل بطش النظام وممارساته الدنيئة ضد “المتظاهرين السلميين” بدأت حركة الانشقاق بشكل فردي لأفراد من صفوف جيش النظام وكلما مرّ الوقت وزاد بطش النظام زادت وتيرة الانشقاقات وأطلق المنشقون على أنفسهم مسمى “الجيش السوري الحر” للتفريق بينهم وبين “الجيش السوري” الموالي للنظام الذي فقد دوره الحقيقي من “حماة الديار” إلى أعداء الديار. وقد أعلن المنشقون أن هدفهم هو حماية المتظاهرين.

 

رابعاً: زادت جرائم النظام السوري بشكل غير مسبوق فبدأ السوريون في الدفاع عن أنفسهم بالسلاح وتكونت الكثير من الكتائب التي صارت تخوض مواجهات مباشرة مع جيش النظام وقد كان من الواضح أن هذه الكتائب لها توجهات شتى فبعضها يقاتل حمية وبعضها يقاتل انتقاماً من جرائم النظام وبعضها يقاتل دفاعاً عن نفسه وبعضها يقاتل لأجل الديمقراطية وبعضها يقاتل من منطلق ديني عقائدي ويظهر ذلك من أسماء هذه الكتائب وتصريحات المتحدثين باسمها وتعلن معظم هذه الكتائب انضواءها تحت “الجيش السوري الحر” وهو انضمام رمزي في حقيقته وليس تنظيمي. وقد قام عدد من المنشقين الهاربين من ضباط الجيش السوري إلى الخارج بإعلان أنفسهم قادة لـ”الجيش السوري الحر” .

 

خامساً: تم الإعلان عن “جبهة النصرة لبلاد الشام من مجاهدي الجبهات” ممن قاتلوا الاحتلال الأمريكي في أفغانستان والعراق وقد بدأوا عملهم ضد النظام بداية قوية بتفجير عدد من مقرات أجهزة أمنه ومخابراته وتنفيذ عملية استشهادية على شبيحته المجرمين وتنفيذ عمليات الثأر لأعراض الحرائر اللاتي تم اغتصابهن على يد جيش وشبيحة النظام وهددوا باستهداف المناطق النصيرية العلوية إذا استمرت في ربط مصيرها بالنظام، وقد ظهر بعض المجاهدين في جبهة النصرة تحت مسمى “الجيش السوري الحر” وظهر آخرون باسمهم الخاص “جبهة النصرة” دون ارتباط باسم “الجيش السوري الحر” وقد أعلنت جبهة النصرة بوضوح عن رايتها ومنهجها وغايتها على لسان قائدها الفاتح محمد الجولاني وأعلنت أنها راية إسلامية لقتال الطاغوت النصيري وإزالة حكمه وتحكيم شريعة الله.

 

سادساً: فيما بعد أعلن قادة “الجيش السوري الحر” توحيد كتائب “الجيش السوري الحر” تحت مجلس عسكري واحد – وكل هذا في ظل غياب حقيقي لتأثيرهم على الميدان في الداخل حيث يعاني المتصدون للجيش السوري من قلة السلاح وعدم الدعم والتموين من الخارج رغم التصريحات الإعلامية الكاذبة عن تسليح الجيش الحر- لكن الأكثر غرابة هو تصريحهم أنهم يعتبرون كل من يقاتل خارج قيادتهم أنه من العصابات المسلحة الخارجة عن القانون وأن قتالهم لإقامة دولة ديمقراطية مدنية بعيداً عن الدين! ورغم انهم كشفوا عن حقيقة نواياهم المستقبلية التي توافق هوى أمريكا والسعودية وقطر إلا أن المجاهدين في الداخل في شغل عن هذه التصريحات بقتال الجيش النظامي المجرم وشبيحته فلم يصدر منهم أي تعليق أو ردّ عليها .

 

سابعا: بإعلان قادة الجيش السوري الحر عن توجهاتهم المستقبلية بالديمقراطية والدولة المدنية اللادينية فهم يصنعون شرخ مبكر في كيان “الجيش السوري الحر” ويعملون على انقسامه فأفكار هؤلاء القادة العلمانية لا يوافق عليها بالتأكيد من يبذلون أرواحهم كل يوم في سبيل الله – وإن كان في “الجيش السوري الحر” علمانيون فإن فيه أيضاً من يقاتلون في سبيل الله والذين لا يرضون عن هذه التصريحات وعن هذه القيادات لكن انشغالهم بقتال النظام يمنعهم من التصريح بالمعارضة – وهذا الإعلان ممن يسمون أنفسهم “قادة الجيش السوري الحر” هو رشوة مقدمة لأمريكا التي لا يخفى عليها تأثير المجاهدين في سوريا حالياً ومستقبلاً وهو رشوة أيضاً وتقديم لفروض الطاعة للسعودية وقطر التي أعلنت انها ستسلح “الجيش السوري الحر” وليس المجاهدين الآخرين بالتأكيد.

 

وبناء على كل ما سبق :

إن ما يجري في سوريا الآن هو  جهاد ودفاع، قال عزّ وجلّ: “تعالوا قاتلوا في سبيل الله او ادفعوا” فيجب أن تتوحد الجهود وتنصب في قتال النظام المجرم وإسقاطه:

1- جهاد في سبيل الله يقوم به المجاهدون من جبهة النصرة وغيرها من الكتائب الإسلامية داخل “الجيش السوري الحر” وخارجه وغيرهم من الأفراد الذين يجاهدون جهاداً فردياً بأنفسهم حيثما تيسر لهم ذلك تطبيقاً للواجب الشرعي المتعين في جهاد الطاغوت الكافر المبدل للشريعة والمنتهك للحرمات والأعراض والمستبيح للدماء.

2- قتال دفع يقوم به آخرون في “الجيش السوري الحر” وغيره حمية او عصبية أو دفاعاً عن النفس او لغير ذلك من الغايات المعلنة أو غير المعلنة وهو قتال دفع مطلوب ومأمور به وينبغي الثناء عليه ومدحه والتحذير ممن يذمّه في هذا الوقت.

3- عند المفاضلة والاختيار في الانضواء تحت راية أي من الكتائب الموجودة يقدم ولا بدّ الراية الإسلامية الصافية النقية التي تجاهد في سبيل الله ولا يشوبها دخن ولا تعكرها ولاءات لأعداء الأمة وأعداء الجهاد من الأمريكان وأنظمة الطواغيت العربية والغربية.

4- بعد انهيار النظام وسقوطه ستظهر القيادات الحقيقية للشعب السوري المجاهد والتي لا يمكن أن تكون ممن يخون دينه ويخون دماء وعذابات وتضحيات عشرات الآلاف من أهل السنة.

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد ، يعزّ فيه أهل طاعتك ويذلّ فيه أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر.

تعليقات الفيسبوك

4 تعليقات

  1. Nice post. I learn one thing more challenging on totally different blogs everyday. It would all the time be stimulating to read content from different writers and practice somewhat something from their store. I’d desire to make use of some with the content on my weblog whether you don’t mind. Natually I’ll provide you with a link on your web blog. Thanks for sharing.

  2. Very good blog you have here but I was wondering if you knew of any message boards that cover the same topics talked about here? I’d really love to be a part of community where I can get opinions from other knowledgeable individuals that share the same interest. If you have any recommendations, please let me know. Bless you!

  3. Hey this is a truly complex blog that you put information on. The unusual is that I think there is a ton more spam than you realize. Maybe you understand that already however just in circumstances you didn’t currently you perform. I signed upped to the opinions considering I want to follow your important details since I take it heart as well as life by your phrase.

  4. Thank you for that sensible critique. Me my neighbour were preparing to do some research about that. We acquired a good book on that matter from our local library and most books exactly where not as influensive as your information and facts. I’m quite glad to see this kind of information which I was searching for a lengthy time.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>